الشيخ محمد الصادقي
175
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
هنا - تشمل كل المؤمنين ، ولا هؤلاء الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، فقد يروى أن عمر بن الخطاب قال : واللَّه لقد تصدقت بأربعين خاتماً وأنا راكع لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل « 1 » . ذلك ! ولا تقبل هذه الولاية الخاصة من الولاية العامة إلّا الأولوية ، حيث المحبة والمناصرة هما ولاية عامة بين المؤمنين ككل . ولماذا هنا « الَّذِينَ آمَنُوا » بصيغة عامة والقصد إلى شخص خاص أم أشخاص خصوص ؟ حيث القصد جمع خاص هم في القمة العليا من الإيمان وهم ولاة الأمر المعصومون الإثنى عشر بعد النبي صلى الله عليه وآله ، ولأن الحاضر منهم لم يكن إلّا علي عليه السلام مُعدَّاً للولاية بعده صلى الله عليه وآله لذلك أشير إليه بذلك العنوان المشير : « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ولكي يعرف منهم أوّلهم بذلك النص الجلي والحث العلي ، كما وأن إيتاء الزكاة حال الركوع دليل باهر لا حول عنه على مدى سماحته وحنانه للفقراء لحد لا ينساهم في معراج ربه ، نفسية علية عظيمة تجمع بين كامل الاتجاه إلى اللَّه وكافل الرعاية
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 647 في أمالي الصدوق عن أبي جعفر عليهما السلام في سرد القصة إلى أن قال : فكبر النبي صلى الله عليه وآله وكبر أهل المسجد فقال النبي صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وليكم بعدي ، قالوا : رضينا باللَّه رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد نبياً وبعلي بن أبي طالب عليه السلام ولينا فأنزل اللَّه عزّوجل : « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » فروي عن عمر بن الخطاب : . .